السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

676

الحاكمية في الإسلام

المعصومون ؛ لأن مع ملاحظة هذا القيد ( قيد : الإلهية ) في مفهوم « أولي الأمر » يكون موضوع الولاية ذا معنى ومفهوم مجمل ، وقد تقرر في علم الأصول وثبت ( في بحث الصحيح والأعم ) سقوط الإطلاق اللفظي عن الاعتبار عن الصورة المذكورة ، ويجب في هذه الحالة العمل بالقدر المتيقن فقط . سؤال : من المسلم أن للفقيه مراحل من الولاية الإلهية مثل ولاية الفتوى ( الإفتاء ) والقضاء والقيام بالأمور فهلا يكفي هذا القدر في شمول الآية له ؟ الجواب : أن هذا القدر لا يكفى ؛ لأن الفاصلة بين المراحل المذكورة من ولاية الفقيه ، والمراحل الثابتة من ولاية المعصوم كبيرة ، وحيث إن هذا العنوان خص في روايات الشيعة الإمامية بالمعصومين خاصة إما تفسيرا وإما تطبيقا لذلك هناك احتمال أن تكون لمراحل أخرى ومنها مرحلة الزعامة في صورة الجعل الإلهي لا الانتخاب الشعبي وبيعة الناس ، دخالة في صدق المفهوم الشرعي وانطباق المعنى الخاص لأولي الأمر ، على أحد ، ولهذا لا يمكن الاستدلال بإطلاقها ؛ لأن الإجمال اللفظي باق على حاله وهكذا الاحتمال اعتبار العصمة في مفهومها نفس هذا الأثر أي عدم الإطلاق . ولكننا أثبتنا « ولاية الزعامة » للفقيه بالاستدلال العقليّ ، ببيانات مختلفة « 1 » ، مؤيدة بأخبار وأحاديث « 2 » ، وإن اختصت الآية الكريمة بالأئمة المعصومين عليهم السّلام .

--> ( 1 ) الصفحات : 651 و 652 و 655 و 670 و 674 . ( 2 ) ذكرناها في بحث ولاية التصرف في الصفحة : 567 ، ولاحظ الصفحات : 575 و 585 و 595 و 609 و 615 .